السيد مصطفى الخميني
303
تحريرات في الأصول
تمهيد حول الشك في المكلف به كان البحث في المقصد السابق ، حول مقتضى العقل والعقلاء والشرع في صورة الشك في التكليف ، وقد عرفت أن ذلك هي البراءة ( 1 ) ، وما ذكرناه أخيرا كان ينبغي ذكره في تنبيهات الاشتغال ، إلا أن موافقة الأبرار والأخيار أوقعتنا فيما لا ينبغي ، والأمر سهل . وأما البحث في هذا المقصد ، فيدور حول مقتضى العقل والعقلاء والشرع ، بعد العلم بالتكليف والإلزام ، وأنه هل يمكن الالتزام بالبراءة أيضا في هذه الصورة ، لأصل وجود الشك في جهة من الجهات المربوطة بالتكليف ، أم لا ؟ بعد معلومية لزوم الإطاعة وممنوعية العصيان في الصورة الثالثة : وهي ما إذا كان التكليف معلوما ، ولم يكن شك في جهة من تلك الجهات الآتية ، وبعد حرمة المخالفة القطعية حرمة عقلية ، لا شرعية ، ووجوب الموافقة القطعية مثلا وجوبا عقليا في هذه الصورة ، ويكفي درك ممنوعية المخالفة القطعية في هذه الصورة لحصول الموافقة
--> 1 - تقدم في الصفحة 276 .